عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
686
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
رحمه اللّه لابن عامر من رواية الوليد عنه : " أدري " بفتح الياء « 1 » ، ولحنه كثير من العلماء ؛ لأن " إن " ليست من الحروف النواصب . وقال بعضهم معتذرا له : هو من باب إلقاء حركة الهمزة على الساكن قبلها ، وأخذ يتبجّح بهذا القول ، وهو غلط وهوس . والمعنى : وما أدري أقريب أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ من العذاب وأجل القيامة . إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وهو قولهم تكذيبا واستهزاء : مَتى هذَا الْوَعْدُ [ يس : 48 ] ، وغير ذلك مما كانوا يجاهرون به الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين من التكذيب والطعن في الدين . وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ من الإحن « 2 » والأحقاد . وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ أي : وما أدري لعل تأخير هذا الوعد « 3 » ابتلاء [ واختبار ] « 4 » لكم ليرى كيف صنيعكم . وَمَتاعٌ تمتيع لكم إِلى حِينٍ أي : [ إلى ] « 5 » زمان تقتضي الحكمة الإلهية التأخير إليه . قال المفسرون : إلى حين انقضاء آجالكم « 6 » .
--> ( 1 ) انظر : البحر المحيط ( 6 / 318 ) . ( 2 ) الإحن : جمع ، مفرده : إحنة . والإحنة : الحقد في الصدر ( اللسان ، مادة : أحن ) . ( 3 ) في ب : الموعد . ( 4 ) في الأصل : واختبارا . والتصويب من ب . ( 5 ) زيادة من ب . ( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 255 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 399 ) .